منتديات أمين أسوان ( سلوا قبلى )
منتديات أمين أسوان ( سلوا قبلى )

منتدى كلاسيكى رومانسى شبابى ثقافى محترم
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 1نبذة عن النوبة المصرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: 1نبذة عن النوبة المصرية   السبت 02 مايو 2009, 7:20 am


النوبة.. قرن من المرارة بيوت متشققة.. وأبناء مهاجرون.. وأراضى جدباء.. ووعد لم ينفذ منذ ٤٨ عاماً



موقنون أنهم أصل الحضارة المصرية القديمة، فخورون بانتمائهم إلى نسل ملوك وملكات الفراعنة، يقابلونك بابتسامة
كاملة تزينها أسنان بيضاء، تبرز سمرة بشرتهم، ممزوجة بالحنين، إلى تلك الأرض الأولى المشبعة بطمى النيل .
يتحدثون عن الجذور بولع وشغف رافضين فكرة السكنى فى القرى التى نقلوا إليها معتبرين إياها، رغم سنوات العيش
بها والتى تعود لعام ١٩٦٣ مجرد مأوى مؤقت، سينتهى بعودتهم إلى أرض الأجداد، التى لم يرتضوا غيرها بديلاً، وحتى
لا تسىء فهمهم يؤكدون لك طوال الوقت، أنهم مصريون حتى النخاع، ولكن فى القلب غصة من وعود لم تنفذ،
الحديث عن سكان قرى التهجير فى بلاد الذهب، «نبو» التى عرفناها بـ«النوبة» تلك البقعة الممتدة بين أسوان فى
الشمال وحتى الشلالين الأول والثانى فى أقصى الجنوب المصرى، نوبيون تكسوا ملامحهم البساطة،
يأخذك الحديث عن النوبة إلى الغوص فى تاريخها القديم، فتعرف أنها كانت بلاداً تمتد من «أسوان» فى الشمال، حتى
تصل مدينة «الدبة» الواقعة بالقرب من الجندل الرابع داخل السودان، وهى المنطقة التى سمتها الكتابات المصرية القديمة
باسم «تاستى» وتعنى «أرض القوس» وهو السلاح الذى برع فى استخدامه أهل النوبة القدماء.
كانت «واوات» هى بلاد النوبة السفلى، القابعة فى الأرض المصرية، بينما أطلق على الجزء الجنوبى منها، فى السودان اسم
«كوش» كانت بلاد النوبة حلقة الوصل بين الشمال والجنوب عبر نهر النيل، فاكتسبت منذ القدم أهمية بالغة من الناحيتين العسكرية
والتجارية، بشكل جعلها على صلة بمختلف الحضارات والأجناس.
ويقول «ول ديورانت» فى الجزء الثانى من «قصة الحضارة»: «ما من أحد يعرف من أين جاء المصريون الأولون؟ ويميل بعض العلماء
الباحثين، إلى الرأى القائل بأنهم مولودون من النوبيين والأحباش» وتعود آثار النوبيين فى جنوب مصر، إلى أكثر من ١٠ آلاف سنة،
حيث وجدت آثار فى وادى حلفا بمنطقة خور موسى، تشير لاعتماد الإنسان النوبى على الصيد وجمع الثمار وصيد الأسماك، إلى
جانب آثار أخرى فى منطقة خوربهان بشرق أسوان تدل على احتراف النوبيين الزراعة، وفى سنوات لاحقة نزحت جماعات من
النوبيين، إلى منطقة الشلال الثانى، ليحترفوا الزراعة البدائية. .
«النوبة هى أصل الحضارة الفرعونية، حتى إن ملوكنا وملكاتنا الجميلات المحندقات نوبيات، عدا نفرتيتى التى يقال إنها من أصول غير
مصرية، أما «حتشبسوت»، و«نفرتارى»، و«تيتى» حماة إخناتون، وغيرهن فمن النوبة وأنا أرى أن حماة إخناتون هى صاحبة أجمل
شفتين فى تاريخ مصر الفرعونية وأجمل أنف أيضاً،
وفى الوثائق الإغريقية، نجد أن أهل النوبة ونبلاءها وملوكها، هم أيضاً الذين علموا مصر والإغريق، نظام الملك ونظام الترقى بين الوظائف».
يتبع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دينا
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى
عدد الرسائل : 55
العمر : 36
العمل/الترفيه : ;;;;;;;;;;
المزاج : ,hhh,h
تاريخ التسجيل : 22/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: 1نبذة عن النوبة المصرية   الثلاثاء 05 مايو 2009, 4:46 am

تعود المتابعون لتاريخ الأمم والحضارات على الاعتقاد بحصرية الارتباط بين تاريخ الفراعنة وتاريخ مصر القديمة حتى غدا هذا الاعتقاد اشبه بالحقيقة البديهية. وغطت فعلاً عظمة حضارة مصر الفرعونية على كثير من الانجازات، خاصة تلك التي جاورتها في الزمان في المكان، وذلك على الرغم من أهمية الحضارات المجاورة التي لم يكن ينقصها لتظهر سوى بعض الحفريات والاكتشافات التي يمكنها ان تقيم الدليل على حقيقة وجودها التاريخي وعظمة ارثها الثقافي.


ومن اشهر هذه الحضارات الحضارة النوبية العريقة. ففي شهر يناير/كانون الثاني 2003 خرجت الى العالم بعثة استكشافية سويسرية تعمل في السودان بقيادة عالم الآثار “شارلي بونيه” لتعلن اكتشاف سبعة تماثيل اثرية للسلالة الملكية السابعة والعشرين التي حكمت السودان قديماً والتي يعود عهدها الى 3000 سنة قبل الميلاد. هذا الاكتشاف المهم اعاد ترتيب الخارطة التاريخية التي شهدت سيطرة مطلقة لفراعنة مصر، وقدم للعالم تصوراً جديداً للوقائع والاحداث يتنافى مع الحقائق التاريخية التي اتفق عليها العلماء. وينبني على حقيقتين الأولى ان الحضارة النوبية في السودان وبالتحديد في شماله، تعتبر سابقة زمنياً على الاقل، عن الحضارة الفرعونية في مصر. والحقيقة الثانية، ان النوبيين لم يكتفوا بهذه الاسبقية الزمنية، فقام ملوكهم بحكم المصريين لعدة قرون عدة وامتد حكمهم ليشمل بلاد فلسطين. فإذا ما ثبت لدينا بأن الملوك النوبيين هم الذين يطلق عليهم لقب “الفراعنة السود” جاز لنا ان نفهم لماذا يعتبر “شارلي بونيه” ان الحضارة النوبية/الفرعونية هي أصل الحضارة الفرعونية في مصر، وبقدر ما تستمد هذه الحفريات والآثار المكتشفة قيمتها من اصالتها وتاريخها، بقدر ما تستمد الاستنتاجات التي تبنى عليها قيمتها من السمعة التي يحظى بها المكتشفون انفسهم والتي تختزل تاريخاً طويل من العمل العلمي النظري والميداني. فقد بدأ “شارل بونيه” حفرياته سنة 1965 في مدينة “كرمة” حاضرة النيل والعاصمة التاريخية للمملكة النوبية فكانت اكتشافاته تتويجاً لعمل استمر طيلة 40 سنة. وقد كان الدافع الأساسي للقيام بهذه المغامرة البحث عن حلقة غائبة في تاريخ الحضارة الفرعونية، فقد قادته ابحاثه في مصر الى التنبه لوجود مرحلة مهمة مفقودة تتعلق بأصل هذه الحضارة. وكان السؤال المحوري هو: من أين جاء الفراعنة؟ وقد قاده تتبع الأصول الأولى الى شمال السودان، فحول وجهته نحو حفريات أكثر عمقاً وصعوبة إذ كانت تقتضي نبش التاريخ ثم إعادة كتابته بما في ذلك من إعادة تصحيح لكثير من التصورات وإعادة صياغة للعلاقات بين مختلف مقوماته.


ولأنه يجمع بين سعة العلم وحسن التصرف والاختيار، فقد اختار “شارل بونيه” فريق عمل يضم مهندسين من المنطقة نفسها أي من “كرمة”، هذا الاختيار يسر أمرين: أولهما الحصول على الكثير من التفاصيل ذات العلاقة بموضوع العمل، وثانيهما سرعة الانجاز ويسر الأمران تطوير وجهة البحث. فقد كان كل انجاز يتم تحقيقه في مرحلة ما حافزاً للاندفاع نحو هدف جديد. ووجد فريق “شارل بونيه” نفسه ينتقل من البحث عن الحلقة الضائعة في تاريخ فراعنة مصر الى البحث في تفاصيل التاريخ النوبي القديم بما يقتضيه من كشف عن طبيعة علاقته بالحضارات التي عاصرته وتلك التي سبقته أو لحقته، وبما يقتضيه كذلك من قراءة لأهم خصوصياته وذلك بناء على ما تبقى من آثار ظلت محافظة على قيمتها رغم ما لحق الكثير منها من دمار نتيجة الصراعات والحروب. ففي سنة 664 قبل الميلاد شن “فرعون” مصر آنذاك واسمه “بساميتك” حرباً على منطقة “النوبة” انتهت بإحكام قبضته عليها بعد أن دخل أهم مدنها وهي “كرمة” وهدم قلاع الفراعنة السود وتماثيلهم ومعابدهم ومبانيهم الشاهقة. لقد كان المصريون يثأرون لقرون من السيطرة النوبية، وعلى هذا الأساس يمكن أن نفهم سعيهم لتدمير كل ما يمت بصلة لحضارة النوبة، لكن إلغاء حضارة بهذا الحجم يبدو عملاً يائساً وبائساً في آن، فقد صمدت مختلف الآثار، ما بقي منها وما انكسر وظلت محافظة على مضامينها. ولأن “شارل بونيه” آمن بقيمة هذه المضامين فقد كرس الكثير من الوقت والجهد لاخراجها من حالة الكمون التي قبعت فيها طيلة قرون حتى لفها النسيان. ويعتبر اكتشاف تماثيل الفراعنة السبعة آخر هذه الانجازات.

ومن هذا القدم اختار “شارل بونيه” أن يبدأ حفرياته. ولقد بدأ من مدينة “مَرَوِي” التي اتخذها النوبيون عاصمة للمملكة “المروية” في نهاية القرن السادس قبل الميلاد “حوالي سنة “591”. وتشتهر “مروي” بأهراماتها التي اقامها “الفراعنة السود” حكام المملكة بداية من سنة 300 ق.م وقد بلغ عدد هذه الاهرامات 40 هرماً. وكانت الحضارة المروية ترتكز على فلاحة مزدهرة وتجارة رابحة وحكم قوي

منقول للفائدة عن جريدة الخليج الأماراتية

تحياتى لكى اختى الكريمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
1نبذة عن النوبة المصرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أمين أسوان ( سلوا قبلى ) :: أسوان.. روح التاريخ وقلب الفن-
انتقل الى: